
متنصرون لكن أغبياء
بقلم / محمود القاعود
يتفرد العالم العربى بظاهرة طريفة للغاية ، وهى أن كل متنصر يدعى أنه " ليبرالى " ! ومن ثم تجده يكيل السباب للإسلام ويهجو القرآن الكريم ويسخر من معتقدات المسلمين بحجة " الليبرالية " ! فى ذات الوقت الذى يشيد فيه بالإله الذى انتحر على الصليب ، وبكتاب النصارى المقدس خاصة سفر " نشيد الأنشاد " و سفر " حزقيال " ..
وحده العالم العربى الذى يتفرد بهذه الظاهرة .. حتى الغلمان الذين يدعون الإلحاد فى العالم العربى ، تجد كل تغوطاتهم ضد الإسلام ، فى ذات الوقت الذى لا يجرؤون فيه على الاقتراب من النصرانية الزائفة و اليهودية المحرفة والبوذية الموضوعة .. فقط العداء للإسلام وكله " ليبرالية " !
فى العالم الغربى لا تجد مثل هذه الظاهرة الشاذة ، الليبراليون هناك لا يؤمنون بأى دين ولا يركزون نقدهم ضد دين على حساب دين آخر ، ولا يميزون أتباع طائفة على حساب طائفة أخرى ..
العالم العربى لا يوجد به " ليبراليون " بل " متنصّرون " .. من يدعى الليبرالية فى العالم العربى ثق أنه متنصر فاجر يقوم بعملية تمويه ، حتى وإن أقسم وادعى أنه " مسلم ليبرالى متفتح متنوّر " !
يقول تعالى : " إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ " ( المنافقون : 1 ) .
فى العالم العربى لا توجد ليبرالية .. إنما يوجد سفلة دهماء اعتنقوا النصرانية ويمارسون إجرامهم ضد الإسلام بحجة " الليبرالية " .. الآن فى العالم العربى إما مسلم أو متنصر ..
فقد صارت " الليبرالية " موضة قديمة للمتنصّرين ، وليتهم يبحثون عن يافطة أخرى لشذوذهم وحربهم ضد الإسلام ..
ولأن عجائب عبدة الصليب لا تنقضى ، فها هو صليبى متنصّر يُدعى " محمد بركة " صحافى بجريدة الأهرام المصرية يكتب فى كنيسة " اليوم السابع " الإليكترونية ، بحجة " الليبرالية " .. يتطاول على القرآن الكريم ويمتدح إلهه الذى انتحر على الصليب ..
ففى يوم الثلاثاء 9 فبراير 2010م ، كتب هذا الأرثوذكسى المنحرف يعترض على حديث الدكتور محمد هداية فى فضائية دريم لأنه تحدث عن المسيح عيسى بن مريم كما جاء فى القرآن الكريم :
" لقد كان النقاش بأكمله غير مريح، وتفوح منه رائحة طائفية بغيضة، فرغم سلامة القصد وحسن النوايا، فإن مناقشة عقائد الآخرين ليست مهمة الدعاة أبدا، سواء كانوا مودرن أو دقة قديمة، كما أن هذا النقاش مهما اتسم فى ظاهره بالبراءة فإنه يشكل انتهاكا صارخا لحق الآخر فى حرية الاعتقاد وهجوما ضمنيا على عقيدته وتشكيكا واضحا فى صلب دينه! وصحيح أن الدكتور هداية شعر – حين تطور النقاش – أن المسألة ستخرج من السيطرة وشدد على أنه "لا إكراه فى الدين" وأن مصر بلد المسيحيين والمسلمين معا لكن ما الداعى لأن يقول إنه كمصرى كان أجداده المسيحيون أقرب للفطرة السليمة حين اعتنقوا الإسلام وتحولوا من بطرس ويوحنا إلى عبد الله والحسين وإن ألوهية المسيح شئ الكنيسة هى التى نسألها عنه!
ألا يستدعى هذا الخطاب الدينى غير المسئول، خطابا مسيحيا مضادا يتبنى التشكيك فى العقيدة الإسلامية ؟ " أ.هـ
قلت : المتنصر الذى يباركه شنودة يصف حديث القرآن الكريم بـ " رائحة طائفية بغيضة " ، رغم أن كتابه المقدس هو الذى يعج ويضج بالطائفية والبغضاء والفحشاء والمنكر .. ثم أين هو الانتهاك الصارخ لحق الآخر فى حرية الاعتقاد أيها الأرثوذكسى المنحرف ؟ هل نحن نمسك السيوف ونجبر أشقاء عقيدتك على الإسلام ؟؟ أم أن نقض خرافة تجسد الإله وانتحاره على الصليب ،هى الانتهاك الصارخ ؟! فلماذا إذا لا تجبر أشقاء عقيدتك أن يضعوا نصوصا فى كتابهم تتحدث عن الرسول الأعظم صلى الله



























